دخل بنيتو موسوليني الي العالم في عام 1883. وكانت والدته معلمة متخصصة في النظام المدرسي مع القيم الكاثوليكية الرومانية القوية. كان والده فوضوي يعمل في مهنة الحداده. وكان، أيضا، عضو نشط في الحزب الاشتراكي الإيطالي. وكان والد موسوليني مؤيد قوي للاشتراكية، وكان معتقداته قوية في الفوضى. اختار بينيتو الفكر الاشتراكي وأثير به المعتقدات الملحدة. في وقت لاحق في حياته، وقد عمد موسوليني في الإيمان الكاثوليكي في محاولة للحصول على دعم من الفاتيكان.

اكتسب موسوليني الخبرة في مجال الحداده فيما كان يتدرب مع والده ولكن والدته أرسلته إلى مدرسة داخلية في الحصول على التعليم. كان بينيتو طالب متفوق جدا في المدرسة. واهتم بدراسة أفلاطون وهوميروس وكذلك الفلاسفة . كانت سلوكه مضطربة لذلك طُرد موسوليني خارج المدرسة لسوء السلوك بسبب طعن زميل في اليد. بعد الانضمام إلى المدارس العامة، قيل انه تتوافر فيه شروط المدرس وناظر في مدرسة الابتدائية وأصبح ايضا عضوا في الحزب الاشتراكي في إيطاليا عندما كان عمره 18 عاما.

بينيتو موسوليني رهن الاعتقال في سويسرا

بينيتو موسوليني رهن الاعتقال في سويسرا

بعد عام واحد، سافر موسوليني إلى سويسرا هربا من الخدمة في الجيش. أمضى الكثير من الوقت في دراسة ماركس ومكيافيلي ،لم يكن قادرا على الحفاظ على وظيفتة، وانتهى الأمر بترحيله إلى وطنه بسبب التشرد، ثم تطوع لمدة سنتين من الخدمة في الجيش. في عام 1908 – بعد ست سنوات من انتقاله إلى سويسرا – انضم بنيتو موسوليني لحركة الماركسي الاشتراكي. أقام في ترينتو حيث أصبح رئيس تحرير صحيفة الحزب الاشتراكي. تم طرده من ترينتو بعد عامين بسبب كتابة مقالة يدعوا فيها إيطاليا التعاون مع دول الحلفاء، وبرر موقفة بأنه حصل علي مبلغ مادي كبير من فرنسا ليفعل ذلك .بدأ بنيتو موسوليني يطلق على نفسه اسم “أستاذ بينيتو موسوليني” وأصبح معروف جيدا لآرائه الاشتراكية. في عام 1911 تم تنظيم أعمال شغب ضد الحرب الايطالية في ليبيا. وقد أدى هذا الشغب الذي نسبها موسوليني لنفسه سجنه خمسة أشهر في السجن الإيطالي. أصبحت الحكومة الإيطالية راضية عن موسوليني وأصبح محط تركيز العديد من التحقيقات خلال هذه الفترة. على الرغم من هذا، كان موسوليني أصبح له شعبية جيدة مع الشعب الإيطالي.ودفعت وجهات النظر من القوى الإمبريالية لموسوليني للانضمام الى الجيش مرة أخرى للحرب العالمية الأولى. أصبح الجندي المتفاني ورفض فرص العودة إلى دياره بعد اصطياد حمى التيفوئيد واصابته بجروح جراء قنبلة يدوية. وكان، أيضا، يحظى بشعبية كبيرة داخل الجيش وحصل على ترقية. في عام 1917 انفجرت قذيفة هاون في خندق له وكان موسوليني من ضمن المصابين وتم إرساله الي المنزل.

ديانته

يقول عن نفسه في مذكراته :

أنه يضيق صدره من سماع التراتيل الإنجيلية كما كان يتقيأ إذا ما شم رائحة بخور الكنيسة عندما تصطحبه والدته إلى الكنيسة لأداء صلاة الأحد وكان لا يطيق رؤية رجال الكنيسة بملابسهم السوداء

 

كما يقول:

ورثت عن أبي الإلحاد في حين لم تتمكن شفافية أمي المتدينة من النفاذ إلى سريرتي

وعندما أصبح اشتراكياً يسارياً كتب مقالات مختلفة في بعض الصحف واصفاً الكنيسة الكاثوليكية بأنها “الجثة العظيمة الميتة” والفاتيكان بأنه مغارة للتعصب وعصابات اللصوص.

سعى موسوليني إلى الصحف السويسرية وراح يكتب مقالات نارية تضمنت آراءه الحادة والمتطرفة، والتي تروج في جوهرها لتدشين مفاهيم جديدة لاشتراكية تعتمد على الفوضى وإثارة المشكلات ، ودعا في مقالاته إلى تصعيد العداء مع رجال الدين وإغلاق دور الكنائس لخطورتها على تفعيل العقل الذي استسلم لأصحاب النفوذ والجاه وهو ما استسلمت له الكنيسة في سويسرا وتجاهلته باعتباره يهاجم الكنيسة في بلاده ولا شأن له بهم خاصةً أن الفساد الكُنسي كان وقتها متفشياً داخل أوروبا عموماً وإيطاليا على وجه الخصوص بوصفها مسقط رأسه ومركز الديانة المسيحية لمسيحيين أوروبا. ولم يكتفي بذلك، فقد هاجم المسيح في استفزاز فج، وهنا تحرك رجال الدين المسيحيون في سويسرا وطالبوا بطرده خارج سويسرا.

الفاشية

دعا موسوليني إلى اجتماع وفيه أسس حزب سياسي أسماه الحزب الفاشستي، لكنهم لم يتصرفوا كحزب سياسي وإنما كرجال عنف وعصابات وقد لبسوا القمصان السوداء. قال لهم موسوليني أن عليهم معالجة مشاكل إيطاليا وأن عليهم أن يكونوا رجالاً أقوياء، فعندما يكون هناك إضراب عمالي يأتي الفاشيست ويوسعوا أولئك العمال ضربا.
وفي صيف 1922 كان هناك إضراب كبير في المواصلات وقد عجزت الحكومة في التعامل مع ذلك ولكن الفاشيست سيروا الحافلات والقاطرات وأنهوا الإضراب، ووصل الأمر أن طلب الأغنياء مساعدة الفاشيست لحمايتهم، ونجح الفاشيست في ذلك، وقد هزموا الشيوعيين في الشوارع وأرغموهم على شرب زيت الخروع.
وكان الشعب يطالب بزعيم قوي مثل موسوليني ليقود البلاد، وقال موسوليني أنه الوقت المناسب للاستيلاء على السلطة. وفي أكتوبر قاد موسوليني مسيرة كبرى إلى مدينة روما حيث قال لأتباعه سوف تُعطَى لنا السلطة وإلا سوف نأخذها بأنفسنا.

وهكذا أصبحت القمصان السوداء والهراوة علاقتين تميزان حركة موسوليني حتى أُعيدت تسميتها لتصبح الفاشية، لكنها بقيت حركة هامشية، ففي انتخابات 1919 لم يفز أي فاشي بمقعد في البرلمان وحصل موسوليني نفسه على 4000 صوت فقط في مدينة ميلانو مقابل 180 ألف للاشتراكيين، وعندما كتبت مجلة إلى الامام الاشتراكية تنعي خسارة موسوليني في الانتخابات، هوجم مقر الحزب الاشتراكي بالقنابل، وحين داهم البوليس مكاتب مجلة موسوليني وجد قنابل ومتفجرات فسُجِن أربع سنوات وأُُطلِق سراحه. في عام 1921 – أعلن موسوليني نفسه قائداً للالحزب الوطني الفاشي.
بدأ موسوليني بالتغيير في إيطاليا حيث بدأ بإلغاء كل الأحزاب الأخرى، فكان على الشعب أن يصوت للحزب الفاشيستي فقط، وكان على الشباب أن يتعلموا مبادئ الفاشيست، وكان يقول لهم موسوليني: “أن تعيش يوما واحداً مثل الأسد خير لك من أن تعيش مائة عام مثل الخروف”. كان على الصغار الالتحاق بمعسكرات التسييس الفاشيستية وكان يتم إعدادهم كجنود صغار وكان عليهم (الإيمان / الطاعة / القتال).
كان الفاشيون ينظمون غارات في الأرياف وهم في شاحناتهم، يدخلون المزارع المعروفة بأنها اشتراكية فيقتلون الناس أو يعذبونهم. فبعد أن شتتوا الحزب الشيوعي واغتالوا العديد من قادته وأزاحوا مؤسساته النقابية وجمعياته التعاونية بدأوا حربهم الثقافية في طبخ كل النزعات والاتجاهات والأساليب في الأدب والفن في وعاء الاتجاهات القومية الذي تختلط فيه الفنون والآداب والدعاية باتجاه منغلق ومعاد لأية قومية أخرى أو اتجاه آخر وبهدف معلن هو تحرير الثقافة الإيطالية وتوحيد إشكالها ومقاييسها لتتطابق وتتجانس مع فكر الدوتشي.

موسوليني مؤسس الفاشية

موسوليني مؤسس الفاشية

امتلأت الساحات والشوارع بتماثيل موسوليني وبجداريات كبيرة تخلد أفعاله، كما بدأت حركة تنظيم شاملة للأطفال والفتيان وطلبة المدارس والجامعات على استخدام السلاح وحفظ الأناشيد القومية الفاشية، وبدأت حملة تجريد العشرات من الصحافيين من هوياتهم في النقابات الصحفية، كما أغلقت جميع الصحف والمجلات الأدبية. مع إجبار الناس على وضع صورة في غرف النوم وأن توقد العوائل الشموع بعيد ميلاده وانتزع رجاله الحلي الذهبية من النساء وخواتم الزواج من أصابع المتزوجين. وتشكلت لجان في طول البلاد الإيطالية وعرضها من كتاب الدولة وأساتذتها لإصدار قوائم سوداء بالمثقفين المحظورين، وبأسماء الكتب المعادية التي يجب حرقها وإتلافها ومنعها من التداول.

السياسة الخارجية

أخذ موسوليني يلوح بقوته الهائلة وقدرته على تعبئة إثنى عشر مليوناً مسلحين بأحدث الأسلحة، في حين أن الرقم الحقيقي لم يكن يعدو المليونين، أما الطائرات والبوارج والدبابات الثقيلة التي طالما تحدث عنها، فلم يكن لها وجود، فلم تكن قواته تملك سلاحاً أثقل من العربات المصفحة التي تزن ثلاثة أطنان. وظل موسوليني يصر على “أن الفاشية لا تؤمن بإمكانية ولا بفائدة السلم الدائم، الفاشية تفهم الحياة كواجب ونضال وقهر”.

السياسة الخارجية التي اتبعها النظام الفاشي تجنبت خيار السلام، واعتبرته ظاهرة متعفنة، وبالمقابل دعمت فكرة إعادة مجد الإمبراطورية الرومانية القديمة، وطمحت لتوسيع مناطق نفوذ إيطاليا. حتى بداية الحرب العالمية الثانية، وإقامة محور (برلين – روما – طوكيو)، كانت إيطاليا قد احتلت إثيوبيا (1935)، وحاربت مع نظام فرانكو الفاشي في إسبانيا (بين الأعوام 1936-1939)، واحتلت ألبانيا (1939).

كان موسوليني يريد لإيطاليا أن تكون دولة عظمى، وكان مستعداً لخوض الحروب من أجل ذلك. صادق الزعيم الألماني أدولف هتلر الذي كان معجباً به، وفي سنة 1939 عقدت إيطاليا وألمانيا معاهدة سميت بالحلف الفولاذي وكانت إيطاليا في حاجة إلى أربعة سنوات حتى تستعد للدخول في الحرب ولكن الحرب نشبت بعد ذلك بعامين فقط، ولم يكن موسوليني كثير القلق بخصوص الحرب لأنه ظن أنها ستنتهي في عدة أشهر بانتصار ألمانيا.

هتلر وموسوليني

هتلر وموسوليني

كان يحلم علناً بأن يسيطر على كل حوض البحر الأبيض المتوسط، ويحوله إلى بحيرة إيطالية وأن ينشئ إمبراطورية تمتد من الحبشة إلى ساحل غينيا الغربي، وكان يدعو إلى زيادة النسل ليزيد عدد الإيطاليين فيمكنهم بالتالي استعمار واستيطان هذه الإمبراطورية الشاسعة. تسلم موسوليني زعامة إيطاليا وغير سياسة إيطاليا اللينة في ليبيا إلى الشدة، فنقض الاتفاقات المعقودة مع الليبين ورفض الاعتراف بالمحاكم الشرعية في المناطق التي يسيطر عليها الطليان، وأبى إلا أن يكون الجميع خاضعاً لإيطاليا، وعين لهذا الغرض حاكماً جديداً هو «بونجيوفاني» ومنحه سلطة مطلقة في حكم برقة، وزوده بصلاحيات واسعة وجيش كبير، فأمر الحاكم الإيطالي الجديد بحل معسكرات القبائل في ولاية برقة، واحتلال مركز القيادة السنوسية أجدابيا في عام 1923. ثم تعاقب الولاة على حكم ليبيا حتى تمكن بييترو بادوليو حاكم طرابلس الغرب، ونائبه في برقة اللواء رودولفو جراتسياني من إنهاء المقاومة تماماً عام 1932.

أثناء محاولاته اليائسة تنفيذ خطته في ترسيخ الاستيطان الاستعماري في ليبيا، قتل 200000 نسمة من المواطنين الليبين طوال ثلاث سنوات فقط قبل عثوره على الثائر عمر المختار واعتقاله. حيث قررت المحكمة إعدام المختار رغم سنه الذي جاوز الخامس والسبعين، فأُعدِم في اليوم التالي في 16 سبتمبر 1931 بمركز «سلوق» في بنغازي. وقد واصل الإيطاليون استباحتهم للشعب الليبي، فوصل عدد الشهداء إلى 570928 شهيد ، إضافة إلى مصادرتهم الأراضي الليبية من أصحابها، وشجعوا هجرة الإيطاليين إلى ليبيا وأمدوهم بالأموال وفتحوا لهم المدارس.
9 نوفمبر 1939 أي قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية بتسعة أشهر، أصدر موسوليني مرسوماً بضم (طرابلس و برقة) (أو ما يعرف بليبيا) وجعلها جزءا من الوطن الأم مع منح السكان الجنسية الإيطالية وإلزامهم على تعلم اللغة و الثقافة الإيطالية.

غزا إثيوبيا في أكتوبر 1935، دون إعلان حرب على اعتبار أنها اقل من أن تستحق هذا الشرف، وكان لتوه قد انتهى من سحق ثورة عمر المختار في ليبيا بوحشية بالغة.

وفي 25 أكتوبر من عام 1936 تحالف هتلر مع موسوليني و اتسع التحالف ليشمل اليابان، المجر، رومانيا وبلغاريا بما يعرف بدول المحور، وتكونت بعد ذلك صداقة قوية بين هتلر وموسوليني، حيث كان هناك العديد من أوجه الشبه بينهما.

الحرب العالمية الثانية

كانت الحرب العالمية الثانية ثقيلة على إيطاليا إثر تحالفها مع ألمانيا واليابان (دول المحور) حيث فشل الجيش الإيطالي في احتلال اليونان ثلاثة مرات حتى قامت وحدات من قوات النخبة النازية بمساعدته في إحتلالها ، وفي ليبيا لم يكونوا بأحسن حال حيث هُزموا أمام البريطانيين ،الذي أدى إلى تدخل الجيش الألماني للحفاظ على وجود إيطاليا في شمال أفريقيا مما جعل الجيش الإيطالي يستعين بالضباط و المستشارين العسكريين الألمان و مشاركة إيطاليا بغزو روسيا وتشكيل الجيش الإيطالي في روسيا وإعلان الحرب على الولايات المتحدة الأمريكية.

بحلول عام 1942 كانت إيطاليا على الهاوية. جيشها مهزوم وجائع ولديهم نقص في العتاد والسلاح، وكان هناك نقص في المؤن داخل إيطاليا نفسها. وغضب الشعب وتوجه ضد الحرب ورأى أن موسوليني قد كذب عليهم حتى وصل الأمر أن بلادهم قد احتُلَّت من قبل الجيوش البريطانية والأميركية وأصبح موسوليني عدو الشعب الأول . وأمر الملك باعتقاله فاعتقل وكان سجنه عبارة عن فندق في منتجع للتزلج في أعالي الجبال.

نهايته

في يوم 18 أبريل 1945، بينما الحلفاء على وشك دخول بولندا والروس يزحفون نحو برلين، غادر موسوليني مقر إقامته في سالو رغم اعتراضات حراسه الألمان، فظهر في ميلانو ليطلب من أسقف المدينة أن يكون وسيطاً بينه وبين قوات الأنصار للإتفاق على شروط التسليم التي تتضمن إنقاذ رقبته، إلا أن قيادة الأنصار التي كان يسيطر عليها الحزب الشيوعي الإيطالي أصدرت أمراً بإعدامه، وتابع هو رحلته بالسيارة متخفياً ومعه عشيقته كلارا ليخوض ما أسماه بمعركة الشرف الكبرى والأخيرة، وعندما وصل إلى مدينة كومو القريبة من الحدود السويسرية تبين أنه كان واهماً وأن أنصاره المخلصين لا يزيدون على عدة عشرات من الأشخاص، أخذوا ينفَضُّون من حوله بسرعة عندما شاهدوا الزعيم يهذي وبه مس من الجنون. في 25 أبريل كان في كومو مدينة عشيقته ” كلارا بيتاتشي ” ومنها كتب آخر رسالة له إلي زوجته ” راشيل ” يطلب منها الهروب إلى سويسرا. في 26 أبريل زاد خوفه ففر إلى ميناجيو مدينة عشيقته الأخرى ” أنجيلا “.

حاول موسوليني الهرب مع عشيقته كلارا باختبائه في مؤخرة سيارة نقل متجها إلى الحدود ولكن السائق أوقف السيارة وأمرهم بالنزول وأخذ بندقيته وأخبرهم بأنه قبض عليهم باسم الشعب الإيطالي. اعتُقِل القائد وعشيقته كلارا بيتاتشي في 26 أبريل 1945 في دونجو في منطقة بحيرة كومو شمال البلاد فيما كانا يحاولان الفرار إلى سويسرا.

في اليوم التالي أتت الأوامر من مجلس جبهة التحرير الشعبية بإعدام موسيليني وجاء العقيد “فاليريو” الذي انضم سراً للجبهة إلى مكان اعتقال موسوليني وأخبره بأنه جاء لينقذه وطلب منه مرافقته إلى المركبة التي كانت في الانتظار. ذهب به إلى فيلا بيلموت المجاورة حيث كان في انتظارهم فرقة من الجنود. كانت جبهة التحرير قد قبضت على أغلب معاونيه وحددت 15 شخصا منهم بإعدامهم وفي يوم 29 أبريل تم تجميعهم بما فيهم موسوليني وعشيقته “كلارا” وتم وضعهم مقلوبين من أرجلهم في محطة للبنزين في مدينة ميلانو. وتعتبر هذه الطريقة في الإعدام مخصصة للخونة في روما القديمة التي حاول موسليني إعادة أمجادها.

موسوليني وعشيقته كلارا معدومين مع اعوانه، في المنتصف كلارا وعلي يسارها موسوليني

موسوليني وعشيقته كلارا معدومين مع اعوانه، في المنتصف كلارا وعلي يسارها موسوليني

وعُرِضت جثتاهما مع جثث خمسة قادة فاشيين آخرين في ساحة عامة في ميلانو معلقة من الأرجل أمام محطة لتزويد الوقود. وجاءت الجماهير تسبهم وتشتمهم وتبصق عليهم وترميهم بما في أيديهم. فقد الجماهير السيطرة على أنفسهم فأخذوا بإطلاق النار على الجثث وركلهم بالأرجل. وفي القرى والمدن قُتِل كثير من الفاشيست حيث وُضِعَت جثثهم في سيارات نقل الأثاث وتجولت بهم في شوارع ميلانو. بعد انتهاء كل شيء أُخِذَت الجثث ودُفنت سراً في ميلانو. وفي سنة 1957 سُلمت جثة موسوليني لأهله لتُدْفَن قرب مدينته التي ولد بها.

التعليقات