203

بعيدا عن الوثائق والحُجج والخرائط التي تثبت ان تلك الجزيرتين مصرية تارة وسعودية تارة اخرى وبعيدا عن تشبث بعض الجهلاء بترسيم حدود مصر البحرية مع الدولة العثمانية عام 1906 متضمنة جزيرتي تيران وصنافير للاراضي المصرية حتي وان وجد وثائق تثبت هذا لان مع سقوط الدولة العثمانية فيعتبر تلك الوثائق غير صحيحة، واذا كان غير ذلك فيجب علينا ان نطالب بعودة أراضي الجزيرة العربية حتي مكه والمدينة التي كانت تحت الولاية المصرية بعد توغل محمد علي واسقاط الوهابيين في الحرب عليهم بين عامي 1812 و 1815 ، وايضا يجب علينا ان نطالب بالاراضي الاثيوبية ومنابع النيل التي كانت ايضا تحت سيطرة محمد علي بعد تكوينة الامبراطورية المصرية في عصره، يجب ايضا المطالبة باراضينا في جنوب اوروبا بالكامل والتي كانت ضمن الامبراطورية المصرية في عهد رمسيس الثالث، اذا كانت ترسيم اي حدود دولة بتلك النظرية فسوف نجد الكثير من الدول تطالب بحقها من دول اخرى واذا طُبقت هذه النظرية فلا تستعجب اذا طالبت المانيا بحقها بالكونغو وايضا ان تعود الاسكندرية لاصحابها الطليان.

كل هذا هراء في هراء وكل هذا الكلام في قمة الجنون والتخلف،نتكلم جد شوية.

معظم الخرائط سواء كانت خرائط عربية او اجنبية، خرائط قديمة او جديدة تثبت ان جزيرتي تيران وصنافير ضمن الاراضي السعودية ناهيك عن قرب المسافة للسعودية حيث ان بين تلك الحزر والسعودية نصف ساعة وبينها وبين مصر ساعه ونصف،هذه الجزر اهداها ملك السعودية للملك فاروق لوضع الحماية عليها من القوات البحرية المصرية في مواجهة اسرائيل لان هذا الطريق هو الوحيد لميناء إيلات .

تم تأسيس المملكة العربية السعودية عام 1932 وتم رسم حدودها من جديد وفقا للشكل الحالي وفي عام 1950 ولأن السعودية لم يكن لديها قوات بحرية قوية بما فيه الكفاية قام الملك فيصل بوضع جزيرتي تيران وصنافير تحت الحماية المصرية مع رفع اعلام مصرعليهما لحمايتهم من اسرائيل التي تسعى للسيطرة عليهم لتأمين دخولها لخليج العقبةحتى تم الاستيلاء عليهم عام 1967 ثم استرجاعهم عام 1979 .

أهمية جزيرتي تيران وصنافير

جزيرتي تيران وصنافير ما هم الا جبلين في وسط البحر ، لا يوجد عليهم اي حياة او حتي شجرة واحدة وطبيعتهم صخرية ولا يوجد بهم الا نقطة شرطه واحدة تابعة للامن المركزي والحياة فيها صعبة للغاية ونقطة اخرى فوق جبل تابعة للأمم المتحدة يصلوا اليها بطائرة مروحية فقط.واهمية تلك الجزر انها تقع في مدخل خليج العقبة وهي في إتفاقية كامب ديفيد تقع ضمن النقطة (ج) والتي تجبر مصر بعدم وضع قواعد عسكرية واسلحة ثقيلة داخل النقطة (ج) وفقا لتلك الاتفاقية. ولذلك تكون تلك الجزيرتي اهمية إستراتيجية بحتة فقط لا غير ولا يعود بالنفع بأي إستفادة أخرى سوي تلك الاهمية الاستراتيجية المفقودة بسبب إتفاقية كامب ديفيد.

الإستفادة الاقتصادية والخطر الخفى

بعد إعلان إنشاء الجسر الذي يربط بين مصر السعودية والذي تجعل مصر بوابة لقارة آسيا مثل قناة السويس والتي تجعل مصر لها الاستفادة بحجم التجارة والتي تعود بالنفع بما يقرب حوالي 200 مليار دولار سنويا عائد مشترك بين البلدين والتي تكون لمصر الاستفادة الاكبر لها، هذا الجسر سيضّيق الخناق علي إسرائيل والتي تؤثر علي صادرتها النفطية من ميناء إيلات لذلك سيكون هذا الجسرتحت التهديد طوال الوقت ويجب حمايته ومردودة الاقتصادي يجعل اهمية هذا الجسر لا تقل عن اهمية قناة السويس لذلك يجب حمايتة ولا اعتقد ان نقطة الامن المركزي في تلك الجزر تستطيع حماية الجسر،وايضا لا تستطيع إنشاء قواعد صواريخ تحمي الجسر  لإلتزامك بإتفاقية كامب ديفيد،الامر الذي يجعل هذا الجسر مهددآ معظم الوقت بتمسكك بتلك الجزر التي اذا اعطيتها لدولة شقيقة مثل السعودية عدوها هو إسرائيل،وبما ان السعودية لا تربطها اي علاقة او إتفاقية مع إسرائيل،فمن حق السعودية ان تنشأ قواعد عسكرية وحائط صد من الصواريخ تحمي حدودها وجسرها ،فسوف تصبح تلك الجزيرتين خارج النقطة(ج) لانها ملك السعودية وليس مصر الامر الذي يجعل الجسر في أمان وحماية من الكيان الصهيوني الذي يعتبر هذا الجسر صداعآ مزمنا لإسرائيل لتضييق حركة التجارة لها إضافة الي فقدها لنقطة إستراتيجية تمتلكها بشكل إفتراضي.

الخلاصة

ليس من المهم هوية جزيرتي تيران وصنافير مصرية ام سعودية الاهم هو كسب تلك الجزيرتي اهمية إستراتيجية لمصر وإنشاء قواعد عسكرية ودفاع جوي سعودي والذي سوف يكون تلك القواعد العسكرية للجيش المصري بشكل إفتراضي والذي يعتبر تحايل شرعي لإتفاقية كامب ديفيد،وان تلك القواعد العسكرية مصرية ولكن بالزي السعودي،وعليك ان تفكر جيدا لماذا الحكومة المصرية اعطت وثائق ملكية السعودية للجزيرتين والتي لا تمتلكها الاخيره لتثبت ملكيتها لتلك الجزر،فبكل تأكيد لانها تعود بالنفع الاستراتيجي لمصر ثم بالنفع الاقتصادي مستقبلا بعد انشاء الجسر والذي يعتبر بمثابة الحلم لي ولعملي بمجال اللوجستيات والذي يفتح الخير لمصر ومعبر حدودي اخر لمصر عن طريق السعودية.

التعليقات