أدولف ألويس هتلر بالألمانية Adolf Hitler سياسي ألماني نازي، ولد في النمسا في 20 أبريل عام 1889، وكان زعيم حزب العُمال الألماني الاشتراكي الوطني والمعروف باسم الحزب النازي( مؤسس النازية ). حَكم ألمانيا في الفترة ما بين عامي 1933 و1945 حيثُ شغل منصب مُستشار الدولة  في الفترة ما بين عامي 1933 و 1945، والفوهرر (بالألمانية: Führer) في الفترة ما بين عامي 1934 و1945. واختارته مجلة تايم واحدًا من بين مائة شخصية تركت أكبر الأثر في تاريخ البشرية في القرن العشرين.

الشاب هتلر عام 1920

الشاب هتلر عام 1920

وباعتباره واحدًا من المُحاربين القدامى الذين تقلّدوا الأوسمة تقديرًا لجهودهم في الحرب العالمية الأولى بجانب ألمانيا، انضَم هتلر إلى الحزب النازي في عام 1920 وأصبح زعيمًا له في عام 1921. وبعد سِجنه إثر محاولة انقلاب فاشلة قام بها في عام 1923، استطاع هتلر أن يحصل على تأييد الجماهير بتشجيعه لأفكار تأييد القومية ومعاداة الشيوعية والكاريزما (أو الجاذبية) التي يتمتع بها في إلقاء الخُطب وفي الدعاية.

في عام 1933، تم تعيينه مستشارًا للبلاد حيث عَمل على إرساء دعائم نظام تحكُمهُ نزعة شُمولية وديكتاتورية وفاشية. وانتهج هتلر سياسة خارجية لها هدف مُعلن وهو الاستيلاء على ما أسماه بالمجال الحيوي (بالألمانية: Lebensraum) (ويُقصد به السيطرة على مناطق مُعينة لتأمين الوجود لألمانيا النازية وضمان رخائها الاقتصادي) وتوجيه موارد الدولة نحو تحقيق هذا الهدف. وقد قامت قوة الدفاع فيرماخت التي اعاد بنائُها بغزو بولندا في عام 1939 مما أدى إلى اندلاع الحرب العالمية الثانية، وخلال ثلاث سنوات، احتلّت ألمانيا ودول المحور معظم قارة أوروبا ( عدا بريطانيا ) وأجزاء كبيرة من أفريقيا ودول شرق وجنوب شرق آسيا والدول المُطلّة على المُحيط الهادي ، و ثلث مساحة الاتحاد السوفياتي ( من الغرب حتى مدينة ستالينجراد). ومع ذلك، نجحت دول الحُلفاء في أن يكون لها الغلبة في النهاية.

وفي عام 1945، نجحت جيوش الحُلفاء في اجتياح ألمانيا من جميع جوانبها وحتى سقوط برلين. وأثناء الأيام الأخيرة من الحرب في عام 1945، تزوج هتلر من عشيقته إيفا براون بعد قصة حُب طويلة. وبعد أقل من يومين، انتحر العشيقان.

سنوات هتلر الأولي

ولد أدولف هتلر في 20 أبريل 1889 في برونو بالإمبراطورية النمساوية المجرية, كان هتلر الابن الرابع من أصل ستة أبناء أما والده فهو ألويس هتلر “مولوداً غير شرعي حمل لقب عائلة والدته وهو تشيكلجروبر”, الذي كان يعمل موظفًا في الجمارك وكانت والدته كلارا هتلر هي الزوجة الثالثة لوالده, ونظرًا لأن الهوية الحقيقة لوالد ألويس شكلت سرًا غامضًا في تاريخ الرايخ الثالث، كان من المستحيل تحديد العلاقة البيولوجية الحقيقية التي كانت تربط بين ألويس وكلارا, وهو الأمر الذي استدعى حصولهما على إعفاء بابوي لإتمام زواجهما. ومن بين الأبناء الستة وهم من ألويس وكلارا لم يتبقى سوى أدولف وشقيقته باولا التي كانت أصغر منه بسبع أعوام. وكان لألويس ابن آخر اسمه ألويس هتلر الابن وابنة أخرى اسمها انجيلا من زوجته الثانية.

أدولف هتلر في صفولتة

أدولف هتلر في صفولتة

عاش هتلر طفولة مضطربة حيث كان أبوه عنيفًا في معاملته له ولأمه حتى إن هتلر نفسه صرح إنه في صباه كان يتعرض عادة للضرب من قِبل أبيه. وبعدها بسنوات تحدث هتلر إلى مدير أعماله قائلاً: “عقدت – حينئذ – العزم على ألا أبكي مرة أخرى عندما ينهال علي والدي بالسوط. وبعد ذلك بأيام سنحت لي الفرصة كي أضع إرادتي موضع الاختبار. أما والدتي فقد وقفت في رعب تحتمي وراء الباب. أما أنا فأخذت أحصي في صمت عدد الضربات التي كانت تنهال علي مؤخرتي.” ويعتقد المؤرخون أن تاريخ العنف العائلي الذي مارسه والد هتلر ضد والدته قد تمت الإشارة إليه في جزء من أجزاء كتابه “كفاحي” والذي وصف فيه هتلر وصفًا تفصيليًا واقعة عُنف عائلي ارتكبها أحد الأزواج ضد زوجته. وتُفسر هذه الواقعة بالإضافة إلى وقائع الضرب التي كان يقوم بها والده ضده سبب الارتباط العاطفي العميق بين هتلر ووالدته في الوقت الذي كان يشعُر فيه بالاستياء الشديد من والده.

وكان هتلر الطفل طالبًا متفوقًا في مدرسته الابتدائية، ولكنه رسب في الصف السادس، وهي سنته الأولى في Realschule (المدرسة الثانوية) عندما كان يعيش في لينز وكان عليه أن يُعيد هذه السنة الدراسية. وقال معلموه عنه إنه “لا يرغب في العمل”. ولمدة عام واحد كان هتلر في نفس الصف الدراسي مع لودفيج فيتجنشتاين ؛ الذي يُعتبر واحدًا من أكثر الفلاسفة تأثيرًا في القرن العشرين, ولم يتم التأكد من معرفة هتلر وفيتجنشتاين لبعضهما في ذلك الوقت، وكذلك من تذكر أحدهما للآخر.

صرح هتلر مُعقباً على هذا أن تعثره التعليمي كان نابعًا من تمرده على أبيه الذي أراده أن يحذو حذوه ويكون موظفًا بالجمارك على الرغم من رغبة هتلر في أن يكون رسامًا. ويدّعم هذا التفسير الذي قدمه هتلر ذلك الوصف الذي وصف به نفسه بعد ذلك بأنه فنان أساء من حوله فهمه. وبعد وفاة والده عام 1903، لم يتحسن مستوى هتلر الدراسي. بل ترك هتلر المدرسة الثانوية في سن السادسة عشرة دون الحصول على شهادته.وفي كتابه “كفاحي” أرجع هتلر تحوله إلى الإيمان بالقومية الألمانية إلى سنوات المراهقة الأولى التي قرأ فيها كتاب من كتب والده عن الحرب الفرنسية البروسية والذي جعله يتساءل حول الأسباب التي جعلت والده وغيره من الألمان ذوي الأصول النمساوية يفشلون في الدفاع عن ألمانيا أثناء الحرب.

هتلر في الحرب العالمية الأولى

بدءاً من عام 1905، عاش هتلر حياة بوهيمية(مُصطلح تشيكي تعني السلوك أو العيش بنمط حياة غير مألوف) في فيينا على منحة حكومية لإعانة الأيتام ودعم مالي كانت والدته تقدمه له. وتم رفض قبوله مرتين في أكاديمية الفنون الجميلة في فيينا وذلك في عامي 1907 و1908 لأنه “غير مناسب لمجال الرسم” وأخبروه أن من الأفضل له توجيه قدراته إلى مجال الهندسة المعمارية, وعكست مذكراته افتتانه بهذا الموضوع:

كان الهدف من رحلتي هو دراسة اللوحات الموجودة في صالة العرض في المتحف الذي كان يطلق عليه Court Museum، ولكنني نادراً ما كنت ألتفت إلى أي شيء آخر سوى المتحف نفسه. فمند الصباح وحتى وقت متأخر من الليل، كنت أتنقل بين المعروضات التي تجذب انتباهي، ولكن كانت المباني دائمًا هي التي تستولي على كامل انتباهي

وبعد نصيحة رئيس المدرسة له، اقتنع هو أيضًا أن هذا هو الطريق الذي يجب أن يسلكه ولكن كان ينقصه الإعداد الأكاديمي المناسب للالتحاق بمدرسة العمارة.

وفي غضون أيام قلائل، أدركت في أعماقي إنني يجب أن أصبح يومًا مهندسًا معماريًا. والحقيقة هي أن سلوكي هذا الطريق كان مسألة شاقة للغاية حيث إن إهمالي لإتمام دراستي في المدرسة الثانوية قد ألحق الضرر بي لأنه كان ضروريًا إلى حد بعيد. وكان لا يمكن أن التحق بالمدرسة المعمارية التابعة للأكاديمية دون أن أكون قد التحقت قبلها بمدرسة البناء الخاصة بالدراسة الفنية والتي كان الالتحاق بها يستلزم الحصول على شهادة المدرسة الثانوية. ولم أكن قد قمت بأية خطوة من هذه الخطوات. فبدا لي أن تحقيق حلمي في دنيا الفن مستحيلاً بالفعل

الحرب العالمية الأولى

خدم هتلر في فرنسا وبلجيكا مع الفوج البافاري الاحتياطي السادس عشر -والذي عرف باسم فوج ليست (بالألمانية: Regiment List) نسبةً إلى قائده الأول, وانتهت الحرب بتقلّده رُتبة جيفريتر (وهي رتبة تُعادل وكيل عرّيف في الجيش البريطاني وجندي من الدرجة الأولى في الجيوش الأمريكية). عمل هتلر كرسول بين الجيوش؛ وهي واحدة من أخطر الوظائف على الجبهة الغربية، وكان مُعرضًا في أغلب الأحيان للإصابة بنيران العدو.كما اشترك في عدد من المعارك الرئيسية على الجبهة الغربية، وتضمنت هذه المعارك: معركة يبريس الأولى ومعركة السوم ومعركة آراس ومعركة باسكيندايلي.

ودارت معركة يبريس في أكتوبر من عام 1914 والتي شهدت مقتل حوالي 40,000 جندي خلال عشرين يومًا (وهو ما بين ثُلث ونصف عدد الجنود المشاركين فيها). أما الكتيبة التي كان هتلر فرداً من أفرادها فقد تقلص عددها من مائتين وخمسين جندي إلى اثنين وأربعين جنديًا بحلول شهر ديسمبر. وكتب كاتب السير الذاتية جون كيجان أن هذه التجربة قد جعلت هتلر يتجه إلى الانعزال والانطواء على نفسه خلال السنوات الباقية للحرب.

هتلر مع زُملائة في فترة الحرب العالمية الأولى

هتلر مع زُملائة في فترة الحرب العالمية الأولى

وتقلّد هتلر وسامين تقديرًا لشجاعته في الحرب. حيث تقلّد وسام الصليب الحديدي من الدرجة الثانية في عام 1914، وتقلّد أيضًا وسام الصليب الحديدي من الدرجة الأولى في عام 1918؛ وهو تكريم نادرًا ما يحصل عليه عسكري من رتبة جيفريتر, ومع ذلك، لم تتم ترقية هتلر إلى رتبة أونتيروفيزير (وهي رتبة تعادل العرّيف في الجيش البريطاني) نظرًا لكونه يفتقر إلى المهارات القيادية من وجهة نظر قادة الفوج الذي كان ينتمي إليه. ويقول بعض المؤرخين الآخرين أن السبب وراء عدم ترقيته يرجع إلى أنه لم يكن مواطناً ألمانياً.

دخول هتلر إلى عالم السياسة

بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، ظلّ هتلر في الجيش وعاد إلى ميونيخ حيثُ شارك في الجنازة العسكرية التي أقُيمت لرئيس الوزراء البافاري الذي تم اغتياله – كيرت آيسنر وذلك على خلاف تصريحاته التي أعلنها في وقت لاحق, وفي أعقاب قمع الجمهورية السوفيتية البافارية، شارك هتلر في حضور دورات “الفكر القومي” التي كان يُنظمها قسم التعليم والدعاية (Dept Ib/P) التابع للجماعة البافارية التي كان يطلق عليها اسم Reichswehr في مركز القيادة الرئيسي الرابع تحت إشراف كابتن كارل ماير. وتم إلقاء اللوم على الشعب اليهودي الذي ينتشر أفراده في كل أنحاء العالم، وعلى الشيوعيين، وعلى رجال السياسة من كل الانتماءات الحزبية؛ خاصةً تحالف فايمار الائتلافي.

 نسخة من بطاقة العضوية المزورة الخاصة بهتلر في حزب العمال الألماني (DAP).وكان رقم العضوية الحقيقي لهتلر هو 555 (ومعناه العضو الخامس والخمسون في قائمة أعضاء الحزب - وتمت إضافة الرقم 5 ليبدو عدد أعضاء الحزب أكبر)، ولكن فيما بعد تم ذلك تقليل الرقم ليترك انطباعًا بأن هتلر كان واحدًا من الأعضاء المؤسسين للحزب. وقد كان هتلر يرغب في تكوين الحزب الخاص به، ولكن صدرت إليه الأوامر من رؤسائه في قوة الدفاع الوطنية بأن يخترق صفوف الحزب الموجود فعلاً.


نسخة من بطاقة العضوية المزورة الخاصة بهتلر في حزب العمال الألماني (DAP).وكان رقم العضوية الحقيقي لهتلر هو 555 (ومعناه العضو الخامس والخمسون في قائمة أعضاء الحزب – وتمت إضافة الرقم 5 ليبدو عدد أعضاء الحزب أكبر)، ولكن فيما بعد تم ذلك تقليل الرقم ليترك انطباعًا بأن هتلر كان واحدًا من الأعضاء المؤسسين للحزب. وقد كان هتلر يرغب في تكوين الحزب الخاص به، ولكن صدرت إليه الأوامر من رؤسائه في قوة الدفاع الوطنية بأن يخترق صفوف الحزب الموجود فعلاً.

وفى يوليو، 1919، تم تعيين هتلر في منصب جاسوس للشرطة (ألمانية:Verbindungsmann) وكان يتبع (قيادة الاستخبارات (Aufklärungskommando) التي كانت تتبع قوات الدفاع الوطنية (Reichswehr) من أجل التأثير على الجنود الآخرين واختراق صفوف حزب صغير؛ وهو حزب العمال الألماني (DAP).وأثناء استكشافه للحزب، تأثر هتلر بأفكار مؤسس الحزب آنتون دريكسلر المُعادية للسامية والقومية والمناهضة للرأسمالية والمعارضة لأفكارالماركسية. وكانت أفكاره تؤيد وجود حكومة قوية ونشيطة؛ وهي أفكار مستوحاة من الأفكار الاشتراكية “غير اليهودية” ومن الإيمان بضرورة وجود تكافل متبادل بين كل أفراد المجتمع. كما حازت مهارات هتلر الخطابية على إعجاب دريكسلر فدعاه إلى الانضمام للحزب ليصبح العضو الخامس والخمسين فيه. كما أصبح هتلر أيضًا العضو السابع في اللجنة التنفيذية التابعة للحزب. وبعد مرور عدة سنوات، أدعى هتلر إنه العضو السابع من الأعضاء المؤسسين للحزب.

وتولت إدارة الحزب لجنة تنفيذية نظر أعضاؤها الأساسيون إلى هتلر باعتباره شخصية مُتغطرسة ومُستبدة. وقام هؤلاء الأعضاء بتشكيل حلف مع مجموعة من الاشتراكيين في مدينة Augsburg. وأسرع هتلر بالعودة إلى ميونيخ وحاول مقاومة الهجمة الشرسة عليه بتقديم استقالته رسميًا من الحزب في 11 يوليو في عام 1920. وعندما أدرك هؤلاء الأعضاء أن خسارتهم لهتلر ستعني عمليًا نهاية الحزب، انتهز هتلر الفرصة وأعلن عن إمكانية عودته إلى الحزب شريطة أن يحِل محَل دريكسلر في رئاسة الحزب مُتمتعًا بالنفوذ المُطلق فيه. وحاول أعضاء الحزب الحانقين (بما فيهم دريكسلر) الدفاع عن مكانتهم في بداية الأمر. وفي ذلك الوقت، ظهر كُتّيِب مجهول المصدر يحمل عنوان “أدولف هتلر: هل هو خائن؟” (بالإنجليزية: Adolf Hitler: Is he a traitor?) ليُهاجم تعطّش هتلر للاستيلاء على السُلطة وينتقد زمرة الرجال المُلتفّين حوله والذين يتميزون بالعُنف. وردًا على نشر هذا الكُتّيِب عنه في صحيفة تُصدَر في ميونيخ، أقام هتلر دعوى قضائية بسبب التشهير، وحظى في وقت لاحق بتسوية بسيطة معهم.

الوصول الي السُلطة

أدولف هتلر

أدولف هتلر

الرايخ الثالث

بعد تمكنه من إحكام سيطرته على السُلطة السياسية بشكل كامل، حاول هتلر أن يكسب تأييد الجماهير لسياساته عن طريق إقناع مُعظم الشعب الألماني بأنه من سينقذهُم من موجة الكساد الاقتصادي التي اجتاحت العالم، وكذلك من مُعاهدة فرساي والشيوعية و”البلاشفة اليهود” (الذين أثروا سلبًا على الحركة الشيوعية في الفترة بين الحربين العالميتين الأولى والثانية) وكذلك من تأثير الأقليات الأخرى “غير المرغوب فيها”. واستأصل النازي كل معارضة صادفته عن طريق العملية التي أطلق عليها التنسيق بين كل الأنظمة ودمجها في نظام واحد (بالألمانية: Gleichschaltung).

إعادة التسلح والتحالفات الجديدة

خرجت ألمانيا من الحرب العالمية الأولى بهزيمة مذلة مما أجبرها على التوقيع على معاهدة فرساي والتي حملت ألمانيا مسئولية الحرب وأرغمت علي دفع تعويضات للمتضررين، مما أثقل كاهل الاقتصاد والشعب الألماني بالكثير من الأعباء المالية وولد شعور بالذلة والمهانة بين أفراد الشعب والرغبة في استرداد الكرامة الضائعة للوطن.

سياسيا، نتج عن الهزيمة سقوط الرايخ الثاني وتأسيس جمهورية فايمار، التي بدأت برنامجاً سرياً لإعادة التسلح خارقة بذلك بنود معاهدة فرساي. استمر البرنامج محدود النشاط لفترة إلى أن أعتلى أدولف هتلر قمة هرم السلطة في عام 1933، وحينئذ أعطي البرنامج أولوية أولى، مما تطلب تقوية بعض العلاقات الاقتصادية مع بعض الدول الغنية بالمواد الخام التي تحتاجها الصناعات العسكرية كالصين, كما شهدت فترة حكم النازي التي سبقت الحرب العالمية الثانية، الكثير من مشاهد التحول في السياسات الخارجية لألمانيا، على سبيل المثال:

  • تحسين العلاقات مع بولندا رغم استقطاع معاهدة فرساي لبعض الأراضي الألمانية لصالح بولندا ثم الاتجاه لضمها إلى ألمانيا في بداية الحرب
  • قطع العلاقات مع الصين وتوقيع اتفاقية المحور مع اليابان.
  • الدخول في تحالف مع إيطاليا رغم انسحابها من المعسكر الألماني في الحرب العالمية الأولى والتي يمكن اعتبارها خيانة عسكرية والتي كانت من الأسباب الرئيسية لخسارة ألمانيا للحرب.

الحرب العالمية الثانية

القائد أدولف هتلر

القائد أدولف هتلر

كانت هناك ضرورة حتمية من وجهة نظر هتلر – من مُنطلق منهجهُ في مُعاداة بريطانيا – لضم بولندا إلى جانب ألمانيا باعتبارها دولة تابعة أو حتى دولة مُحايدة في هذا الصراع. واعتقد هتلر أن تحقيق ذلك يُمثل ضرورة على الصعيد الاستراتيجي من ناحية لأنه يضمن تأمين الجانب الشرقي للرايخ، وعلى الصعيد الاقتصادي من ناحية أُخرى لتجنب الأثر السلبي للحِصار البريطاني.

وكان طموح ألمانيا في المقام الأول ينصب على تحويل بولندا إلى دولة تابعة لها، ولكن مع حلول مارس من عام 1939 وعندما رفضت بولندا المطالب الألمانية ثلاث مرات، عقد هتلر عزمه على تدمير بولندا تنفيذًا للهدف الرئيسي للسياسة الخارجية لألمانيا في عام1939 , وفي الثالث من أبريل لعام 1939، أمر هتلر قواته العسكرية ببدء التجهيز للمُخطط المعروف باسم غزو بولندا (بالألمانية: Fall Weiss)؛ وهو مُخطط يقضي بتنفيذ الغزو الألماني في الخامس والعشرين من أغسطس في عام 1939. وفي أغسطس من عام 1939، تحدث هتلر مع قادته العسكريين عن خطته الرئيسية لعام 1939 فقال: “إقامة علاقة مقبولة بين ألمانيا وبولندا من أجل مُحاربة الغرب”. ولكن نظرًا لأن البولنديين لن يقبلوا بالتعاون مع ألمانيا من أجل إقامة “علاقة مقبولة” (بمعنى أن يوافقوا على أن تصبح بولندا دولة تابعة لألمانيا)، فقد رأى هتلر أنه لن يكون هناك بديل عن محو بولندا من الوجود , وقد أوضح المؤرخ جيرهارد فاينبرج أن شعب هتلر كان يشتمل على مجموعة تؤمن بفكرة تدمير بولندا (فقد كانت المشاعر المعادية لبولندا قوية جدًا في الجيش الألماني)، ولكنهم كانوا أقل رضا عن فكرة الدخول في حرب مع بريطانيا وفرنسا. فإذا كان هذا هو الثمن الذي يجب أن تدفعه ألمانيا من أجل تدمير بولندا، سيكون هتلر قد نجح على الأرجح بخطته تلك في التعبير عما يريده شعبه. وفي مناقشاته الخاصة مع أعوانه، كان هتلر دائمًا ما يصف بريطانيا بأنها العدو الأساسي لألمانيا الذي يجب أن تلحق به الهزيمة. ومن وجهة نظره، كان محو بولندا من الوجود مقدمة ضرورية يجب أن تتم حتى يتمكن من تحقيق الهدف الذي يسعى إليه وهو تأمين الجانب الشرقي من بلاده وإضافة المزيد إلى المجال الحيوي لألمانيا. وشعر هتلر بالإهانة البالغة من “الوعد” الإنجليزي بحماية الاستقلال البولندي الذي تم الإعلان عنه في الحادي والثلاثين من شهر مارس في عام 1939، وأخبر معاونيه أنه “سيسقي البريطانيين من مر الكأس حتى يستجيروا” .

بولندا لن تظهر مُجدداً في الشَكل الذي أعطته مُعاهدة فيرساي,هذا تأكيد نازي و روسي أيضاً

—أدولف هتلر في خطاب شعبي في مدينة دانزيج. سبتمبر 1939

الهزيمة

بحلول نهاية عام 1944 كان الجيش الأحمر(الجيش الروسي الذي يتكون من العمال والفلاحين) قد أجبر الألمان على التراجع إلى أوروبا الوسطى، وكانت قوات الحلفاء الغربيون تتقدم صوب ألمانيا. وأدرك هتلر أن ألمانيا قد خسرت الحرب، ولكنه لم يسمح بالانسحاب. وتمنى هتلر أن يقوم بالتفاوض المنفرد من أجل السلام مع الأمريكيين والبريطانيين؛ وهو الأمل الذي دعمه وفاة فرانكلين دي روزفلت في الثاني عشر من أبريل من عام1945 وسمح عناد هتلر واستخفافه بأخذ الحقائق العسكرية في الاعتبار باستمرار الهولوكوست. كما أصدر هتلر أوامره بالتدمير الكامل لكل البنية التحتية الصناعية الألمانية قبل أن تقع في أيدي قوات الحلفاء. وقال أن فشل ألمانيا في الفوز بالحرب أدى إلى خسارتها لحقها في البقاء وهكذا، قرر هتلر أن الأمة بأسرها يجب أن تنتهي معه. وعهد هتلر بتنفيذ خطة الأرض المحروقة (تدمير كل ما يمكن أن ينفع العدو قبل الانسحاب من الأرض) إلى وزير التسلح ألبرت سبير الذي لم يطع أمر قائده.وفي أبريل من عام 1945، هاجمت القوات السوفيتية ضواحي مدينة برلين. ووجد هتلر نفسه في وضع يجبره فيه مطاردوه على الفرار إلى جبال بافاريا ليتمكن من مواجهتهم في جولة أخيرة في المعقل الوطني الذي لجأت إليه الفلول المتبقية من القوات. ولكن هتلر كان مصممًا على أن يعيش في عاصمة بلاده أو يهلك فيها.

الحالة الصحة لهتلر

طالما كانت الحالة الصحية لهتلر مثارًا للجدل. فقد قيل مرات عديدة أنه كان يعاني من أعراض القولون العصبي، ومن آفات جلدية، ومن عدم انتظام في ضربات القلب، ومن مرض الشلل الرعاش، ومن الزهري، كما توجد أدلة قوية على إدمانه على عقار الميتامفيتامين المخدر. وهناك فيلم يظهر يده اليسرى وهي ترتعش؛ وهو ما يمكن أن يكون إشارة لإصابته بالشلل الرعاش, وهناك فيلم أخر – تمت إضافة الكلمات له باستخدام تكنولوجيا قراءة الشفاه(دوبلاج) – يظهر هتلر وهو يشكو من ارتعاش ذراعه.وباستثناء هاتين الحالتين اللتين تتحدثان عن حالته الصحية، لا توجد الكثير من الأدلة التي تتحدث عنها.

وفي السنوات التي تلت بدايات عقد الثلاثينات من القرن السابق، كان هتلر يلتزم بنظام غذائي نباتي بالرغم من إنه كان يتناول اللحوم أحيانًا. وهناك بعض الأخبار التي تم تناقلها عنه وهو يقوم بإثارة اشمئزاز ضيوفه ويعطي لهم وصفًا تفصيليًا عن طريقة ذبح الحيوانات في محاولة منه لجعلهم يعزفون عن تناول اللحوم. ويعتبر خوف هتلر من الإصابة بمرض السرطان (الذي أودى بحياة والدته) هو أهم الأسباب التي تم تقديمها لتبرير هذا السلوك من جانبه بالرغم من أن الكثير من المؤلفين يؤكدون أن السبب وراء ذلك كان حبه العميق والمتأصل للحيوانات. وقد صنع له مارتن بورمان خصيصًا صوبة زجاجية بالقرب من بيرجوف (بالألمانية: Berghof) مقر إقامته الموجود بالقرب من منطقة Berchtesgaden؛ وذلك للتأكد من إمداده بالفواكه والخضراوات الطازجة طوال فترة الحرب.

لم يكن هتلر مدخنًا، وكان يشجع على الترويج لحملات مناهضة للتدخين في كل أنحاء ألمانيا. ويقال أن هتلر وعد بمنح أي فرد من المقربين له ساعة ذهبية إذا تمكن من الإقلاع عن التدخين (وقام بالفعل بمنح البعض ساعات ذهبية عندما تمكنوا من ذلك). وتؤكد روايات العديد من الشهود إنه بعد التأكد من صحة خبر انتحاره، قام العديد من الضباط والمعاونين وأفراد السكرتارية في قبو الفوهرر بإشعال السجائر وتدخينها.

الحياة العاطفية

قدم هتلر نفسه للجماهير على أنه رجل بلا حياة عائلية، وعلى أنه قد كرّس حياته تمامًا لمُهمته السياسية، مراهقته وقبل ان يخرج من قريته في النمسا، أحب هتلر فتاة من الطبقة المخملية(هي الطبقة الغنية في المجتمع، وسميت مخملية نسبة الى لباس المخمل الذي هو لباس غالى الثمن)، وكان كل أصدقاءه يعرفون بحبه لها ، ترك رسالة لها قبل مغادرته الى فيينا لدراسة الفن ، بأنه سينهي دراسته وسيعود ويتزوجها ، لكن هتلر لم يدرس الفن، ولم يعد الى القرية. وخطب هتلر في العشرينات ميمي رايتر، وفيما بعد خالل إيفا براون، والتي تزوجها قبل وفاته بيوم واحد. وكانت تربطه علاقة وثيقة بابنة أخته غير الشقيقة جيلي راوبال؛ وهي علاقة زعم بعض المعلقين أنها كانت علاقة جنسية بالرغم من عدم وجود أدلة تثبُت ذلك. ويذكر جون تولاند في كتابه Adolf Hitler: The Definitive Biography أن هتلر كان كثيرًا ما يزور جيلي بصفته خطيبها، كما كان يضع الكثير من القيود على تحركاتها ما لم تكن بصُحبته. وقد حاولت النساء الثلاث الانتحار (ونجحت اثنتين منهما بالفعل في ذلك)؛ وهي حقيقة أدت إلى وجود بعض التكهنات عن إصابة هتلر بانحراف جنسي مثل: انحراف جنسي في التبول وذلك كما ذكر اوتو شتراسر وهو أحد الخصوم السياسيين لهتلر. وقد أنكر رايتر – وهو الشخص الوحيد الذي ظل على قيد الحياة بعد سقوط النازية – هذا الأمر. وأثناء فترة الحرب وبعدها، قدم المحلّلون النفسيّون عددًا لا حصر له من التفسيرات النفسية – الجنسية غير المتوافقة مع بعضها البعض لتصرفات هتلر من منظور علم الباثولوجيا. وتشير بعض النظريات إلى أن هتلر كانت له علاقة بواحدة من مُعتنقات الفكر الفاشي؛ وهي البريطانية يونيتي ميتفورد. وفي الآونة الأخيرة، تحدث لوثر ماشتان في كتابه هتلر الخفي (بالإنجليزية: The Hidden Hitler) عن أن هتلر كان مثلياً.

أشهر أقوال هتلر

  1. إذا لم تعلم أين تذهب ، فكل الطرق تفي بالغرض
  2. يوجد دائماً من هو أشقى منك ، فابتسم
  3. يظل الرجل طفلاً ، حتى تموت أمه ، فإذا ماتت ، شاخ فجأة
  4. عندما تحب عدوك ، يحس بتفاهته
  5. إذاطعنت من الخلف ، فاعلم أنك في المقدمة
  6. كلنا كالقمر .. له جانب مظلم
  7. لا تتحدى إنساناً ليس لديه ما يخسره
  8. المهزوم إذا ابتسم ، افقد المنتصر لذة الفوز
  9. لا تطعن في ذوق زوجتك ، فقد اختارتك أولا
  10. نحن نحب الماضي لأنه ذهب . ولو عاد لكرهناه
  11. لا تجادل الأحمق ، فقد يخطئ الناس في التفريق بينكما

ويوجد الكثير من أقوالة المشهورة ولكن هل هتلر الذي سُمي نفسه بي أدولف اي الذئب فَعل بهذه الأقوال ؟

حقيقة هتلر باليهود في مقالٍ آخر أن شاء الله.

 

التعليقات